السيد محمد الصدر
103
مدارك الآراء في إعتبار حال الوجوب أو حال الأداء
فيها على صلاة العصر تطبيقٌ مخالف للمشهور جدّاً ؛ لأنَّه يعمّم الوقت المأخوذ في الكبرى إلى وقت الفضيلة الذي لا يقول به إلّا النادر من الفقهاء « 1 » ، ويستفاد من أدلّة الأوقات خلافه . صحيحة زرارة المرويّة في المستطرفات ومنها : صحيحة زرارة المرويّة عن مستطرفات السرائر عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنَّه قال في رجلٍ مسافر نسي الظهر والعصر ، وهو مقيم حتّى يخرج ؛ قال : « يصلّي أربع ركعات في سفره » . وقال : « إذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ثمَّ سافر ، صلّى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه وهو مقيم أربع ركعات في سفره » « 2 » . بسط الكلام في الصحيحة أقول : والمنقول في الوسائل عن السرائر روايتان : إحداهما : وهي التي نقلناها ، تتكفّل - على تقدير تماميّة دلالتها - بيان حكم كلتا المسألتين . وتتكفّل الأُخرى وهي الأُولى في ترتيبه : بيان عكس مسألتنا ، وسيأتي التعرّض لها في موضعه ، فما ذكره في المصباح « 3 » - بأنَّهما في
--> ( 1 ) لاحظ : ذخيرة المعاد ( ط . ق ) 1 ق 415 : 2 ، كتاب الصلاة ، النظر الثالث في اللواحق ، المقصد الرابع في صلاة السفر . وبعد ذكره لهذا الوجه قال : لكنّي لا أعرف أحداً من الأصحاب ذكر هذا التفصيل والمسألة عندي محلّ إشكال . ( 2 ) مستطرفات السرائر : 568 ، المستطرف من كتاب جميل بن درّاج ، وسائل الشيعة 516 : 8 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، باب مَن دخل عليه الوقت وهو حاضر فسافر ، الحديث 14 . ( 3 ) راجع : مصباح الفقيه 2 ق 764 : 2 ، كتاب الصلاة ، في صلاة المسافر ، مَن دخل عليه الوقت وهو حاضر ثمَّ سافر .